الشيخ حسن معن

93

النظرات حول الإعداد الروحي

وفلسفية تختلف عن قيم الاسلام ، وأخلاقه وتصوراته عن الحياة ان هذه الحضارات المادية التي يشيع تأثيرها في كل مكان لقادرة على أن تستوعب تيارات اجتماعية ، وفكرية مختلفة وهي لا تمانع مع انتشار هذه التيارات شريطة ان لا يكون لهذه التيارات مضمون حياتي ، وأخلاقي ، أو حضاري جديد يختلف عنها بامكان هذا الانسان المسلم ان يعمل للاسلام ويوضح أفكاره كمبدأ اقتصادي واجتماعي . . دون ان يشعره ب ( ازدراء ) اجتماعي وحضاري خاصة إذا فرغ الاسلام من مضمونه الأخلاقي . . اما ان يدعو هذا الانسان المسلم إلى صياغة انسان جديد . . يقوم على أساس الانشداد النفسي والشعوري ، بالله والزهد في الدنيا . أو هو يبني نفسه على أساس من ذلك ، فهذا ( نشاز ) في وعي الانسان المعاصر الذي يزدري بسهولة هذه المفاهيم وهذا عامل مهم من عوامل ضعف البناء الروحي لان للايحاء الحضاري والاجتماعي اثرا كبيرا في شخصية الفرد . ( 3 ) - التحدي الثقافي الغربي للانسان المسلم يفترض على هذا الانسان ان يقوم بعملية رد على التحدي ، والذي يحدث - عادة - في مثل هذه الحالات هو ان يفقد الانسان المسلم أصالته ، وصدوره عن منبع ثقافي ، وروحي أصيل . . وتكون ثقافته ، ومواقفه مجرد ثقافة ومواقف ( دفاعية ) وهذه مسألة مهمة تدعو إلى التفكير ، والتأمل . . عناصر الجانب الروحي تشتمل الروحية الاسلامية على ثلاثة عناصر رئيسية : ( الأول ) : الوعي الايماني وتعني - هنا - المدركات الذهنية التي